المرزباني الخراساني
125
الموشح
ألا ربّ مولود وليس له أب * وذوى ولد لم يلده أبوان فحرك الدال بالفتح لما أسكن اللام . وأما قول الشاعر : قواطنا مكة من ورق الحمى فإنه أراد « الحمام » فحذف الألف ، فبقى « الحمم » ، فاجتمع حرفان من جنس واحد ، فأبدل الميم الثانية ياء ، كما قالوا : « تظنّيت » ، فأبدلوا الياء من النون ، ولا يجوز أن نقول - على هذا : الحمى في الحمار ، ولا ما أشبه هذا ، لأن هذا شاذ لا يقاس عليه . 8 - وقد ضاعف الشاعر ما لا يجوز أن يضاعف في الكلام . قال قعنب « 182 » . مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي * أنى أجود لأقوام وإن ضننوا « 183 » وقال الآخر « 184 » : الحمد للّه العلىّ الأجلل « 185 » وإنما الكلام « ضنوا » و « العلى الأجل » ؛ فضاعف الشاعر . 9 - وقد يردّ الشاعر الإعراب إلى أصله في مثل قاض ، فيقول قاضى وقاضى غير مهموز ، وكذلك جواري وغوانى . فقال « 186 » : لا بارك اللّه في الغوانى هل * يصبحن إلّا لهنّ مطّلب وقول الآخر « 187 » : ما إن رأيت ولا أرى في مدّتى * كجوارى يلعبن في الصحراء
--> ( 182 ) الصناعتين 150 ، والضرائر ( 138 ) . وهو قعنب ابن أم صاحب . ( 183 ) في الصناعتين بعده : فأظهر التضعيف . ( 184 ) الضرائر ( 137 ) ، وهو منسوب فيه إلى أبى النجم العجلي ، وتمامه : الواهب الفضل الوهوب المجزل ( 185 ) والقياس : الأجل ؛ ولكنه فك الإدغام . ( 186 ) الصناعتين 150 ، ونسبه هناك إلى ابن قيس الرقيات . ( 187 ) الضرائر 175 .